الأحد، 9 فبراير 2014
5:58:00 ص

أحداث مثيرة في محاكمة القرن

بعد جلسة سرية -أثناء شهادة اللواء حمدي بدين- وعلنية أثناء سماء شهادة رئيس الجهاز التنفيذي للاتصالات مليئة بالأحداث المثيرة تستكمل محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة اليوم محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم سماع الشهود في قضية محاكمة القرن التي يواجه المتهمون فيها اتهامات بقتل المتظاهرين والفساد المالي. حيث تستمع المحكمة في جلسة سرية اليوم لشهادة اللواء خالد ثروت مساعد وزير الداخلية رئيس جهاز الأمن الوطني الحالي.
شهدت جلسة الأمس أحداثاً مثيرة بدأت بدخول الرئيس الأسبق مبارك نفس القفص الزجاجي الذي دخله منذ أيام الرئيس المعزول محمد مرسي. كما شهدت الجلسة اصابة المخلوع بارتفاع في ضغط الدم أثناء سماع المحكمة لشهادة اللواء حمدي بدين. مما استدعي رفع الجلسة نصف ساعة لعلاج مبارك. كما سمحت المحكمة للصحفيين بالحضور لسماع شهادة الرئيس التنفيذي للجهاز القومي للاتصالات وقت الثورة. الذي أكد مسئولية العادلي عن قرار قطع الاتصالات والتزام الجهاز بتنفيذ قراره وفقاً لنصوص القانون. وأخيراً شهدت الجلسة تسلم المحكمة تقارير من اللجان المشكلة حول قضية تصدير الغاز.
بدأت الجلسة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي وعضوية المستشارين اسماعيل عوض ووجدي عبدالمنعم وحضور المحامين العموميين وائل حسين ومصطفي خاطر وأمانة سر محمد السنوسي وصبحي عبدالحميد طعيمة سرية بسماع شهادة اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية السابق والملحق العسكري الحالي بالصين التي استمرت قرابة الخمس ساعات. حيث وجهت له المحكمة والدفاع ما يزيد علي 250 سؤالاً حول معلوماته عن القضية بحكم منصبه خلال أحداث ثورة 25 يناير.
ثم استمعت المحكمة في النصف الثاني من الجلسة لشهادة عمرو بدوي محمود أستاذ بكلية الهندسة بجامعة القاهرة والرئيس التنفيذي للجهاز القومي للاتصالات خلال ثورة 25 يناير المجيدة.. وقال الشاهد بشأن قطع خدمة شبكة المعلومات الدولية واتصالات التليفونات المحمولة: إن الحكاية بدأت بتواتر أنباء عن تنظيم احتجاجات. وليلة 20 يناير اجتمع أحمد نظيف رئيس الوزراء بذلك الوقت مع المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والانتاج الحربي واللواء عمر سليمان مدير جهاز المخابرات العامة سابقاً وسامي سعد زغلول أمين عام مجلس الوزراء وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق وأحمد أبوالغيط وزير الخارجية الأسبق ووزير الاتصالات وأنس الفقي وزير الإعلام الأسبق لبحث تنظيم الاتصالات خلال الأحداث المرتقبة. وتم تشكيل غرفة عمليات كالمتبعة في حالات الطوارئ بالبلاد تعمل لمدة 24 ساعة يومياً خلال أيام الأحداث تشارك فيها وزارة الدفاع والداخلية والمخابرات العامة والإعلام لمتابعة تنفيذ أي إجراءات لازمة لتنفيذ المادة "67" من قانون الاتصالات التي تنص علي أنه يحق للسلطات المختصة في الدولة أن تخضع لإدارتها أي مشغل أو مقدم للخدمة واستدعاء العاملين لديه القائمين علي صيانة وتشغيل تلك الخدمات في حالة حدوث كارثة طبيعية أو بيئية أو الحالات التي تعلن فيها التعبئة العامة طبقاً لأحوال القانون وأي حالات أخري تتعلق بالأمن القومي.
أضاف الشاهد أن نصوص القانون تبيح قطع خدمة الاتصالات المحمولة والإنترنت عن بعض المناطق بالدولة وفقاً لخطورة الأوضاع وتعرض الأمن العام للخطر من عدمه. وقال الشاهد إن حبيب العادلي هو المسئول عن تحديد خطورة الاتصالات علي الأمن القومي وأنه أمر بقطع الاتصالات عن ميدان التحرير جزئياً يوم 25 يناير ثم عاود وأمر بقطعها من مساء يوم 27 يناير وحتي صباح يوم 29 يناير من عام 2011. وأمر بقطع خدمات الإنترنت عن محافظات القاهرة الكبري والإسكندرية والسويس والغربية من مساء الخميس 27 يناير 2011 لوجود خطورة علي الأمن القومي. وأشار إلي أنه تمت إعادة خدمة المحمول يوم السبت 29 يناير صباحاً.
أضاف الشاهد أن وزير الداخلية هو صاحب القرار الأمني وأن الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات في ذلك الوقت هو من نقل له تلك الأوامر. وواجهت المحكمة الشاهد بأقوال المشير طنطاوي بعدم طرح موضوع قطع خدمة الاتصالات خلال الاجتماع. فقال إنه روي ما يعرفه. وحتي في حالة عدم مناقشة الأمر فإن الأوامر تصدر من الوزير المختص وفقاً لمحددات القانون.. قال الشاهد رداً علي فريد الديب: إن حبيب العادلي أصدر أمراً للجنة بقطع الاتصالات وليس توصية كما قال الدفاع. وأن ذلك من أجل فائدة هو يراها للأمن القومي. وقال إنه ربما ذلك من أجل قطع الاتصالات مع المجموعات المتحركة والمحتجة.
سأل عصام البطاوي محامي العادلي حول ما إذا كان قطع الاتصالات من القرارات التي تعتبر من أعمال السيادة وهي أعمال سياسية من شأن السلطة العليا للدولة؟ فرد الشاهد إن القرار صدر من وزير الداخلية طبقاً للمادة "67" من القانون بصفته المختص قانوناً وفي رأي الجهاز القومي للاتصالات أنه قانوني ومستمد قوته من القانون.
قامت المحكمة بتسلم التقارير من اللجان المشكلة حول قضية تصدير الغاز والمكونة من عضو بالرقابة الإدارية وخبراء وزارة العدل ورئيس اللجنة وقاموا بتسليم المحكمة أصل التقرير المكون من 3 مستندات وعدد من الملفات المرفقة.. وقالت المحكمة إن التقرير يتكون من 73 صفحة مكون من أسئلة وأجوبة وملخص اللجنة المشكلة وطلب فريد الديب محامي مبارك الاطلاع عليها.

0 التعليقات:

إرسال تعليق